منتدى جنوب المقاومة

منتدى لنصرة المقاومة الاسلامية في لبنان و اهل البيت(ع)
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصيدة نهج الكوثرية في مدح خير البرية (ع)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م.ن.العاملي
000000000000000000000000000000
000000000000000000000000000000


ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 50
الدولة : لبنان
العمل : موظف
شعارك في الحياة : القناعة كنز لا يفنى
تاريخ التسجيل : 26/06/2015

مُساهمةموضوع: قصيدة نهج الكوثرية في مدح خير البرية (ع)   السبت يونيو 27, 2015 11:34 am

قصيدة نهج الكوثرية في مدح خير البرية (ع)

أنفاسك هذي يا أسمر          أم ضوع النرجس والعنبر

والورد بخدك أحمره           أم من خجلٍ خدك يحمرّ

أوتذرف من عينيكَ المــــــــــــاسَ أليسَ حراماً أن يُهدر

وتعاتبني من هجرانٍ          حاشا لجمالك أن يُهجر

لكن فؤادي منشغلٌ             بهوىً أضناني كي أسهر

سأبوح بسريَ لا تعجلْ        فالحكمة شيمة منْ يصبر

إن شئت عذرتَ مجافاتي      أو شئت ملاميَ لا تعذر

ما كان خياراً أن اهوى        محبوباً غيرك يا أسمر

فالله بصدريَ لم يجعلْ         قلبين وهذا لا يُنكر

لا يسعُ القلبُ هوى حبّيـــــــن ولا يمكنه أن يُشطر

فلذا ففؤادي إن يعشقْ          يعشقْ محبوباً لا أكثر

وقياس هواك بمن أهوى       كقياس العارض بالجوهر

فهواه تجذّر في الوجــــــــــدانِ وحتى الروح به تُسحر

هو قبل الطين وقبل الــــــروح وقبل الخلق وقبل الذرْ

لولاه لما بُسطت أرض         وتنفّس صبح أو أسفر

فوليد الكعبة كرّمها             والبيت المعمور تنوّر

والكون أنار لمقدمهِ             أوليس هو الثقل الأصغر

هو باب العلم وباب الحـــــــق وباب الله لمن أبصر

ويد الرحمن وعين اللـــــــــــــه وليث الله اذا يزأر

وأدار رحى بدر الكبرى       وأطاح رؤوساً تتكبر

وبوادي الرملَ مآثره           آيُ الرحمن لها سطّر

ولجسم الشرك برا رأساً       يوم الاحزاب وقد كبّر

حيّاه اله الكون بذا              وبه الاسلام غدا يفخر

يا ضربة حق قد عدلتْ        عمل الثقلين ولن تُكفر

الآن دوى صوت الهادي      إن نحن غزونا لن نُقهر

مَنْ في أحدٍ ضحّى وحمى     المختار من الأعداءِ وكرّْ

مَنْ جبريلٌ زكّاه وقد           أهداه من الله المشفرْ

هو حامل راية أحمد في       كل الغزوات وسلْ خيبر

ينبيك بمن هو داحي الباب     وقاتل مرحبَ ذي المِغْفَر

هو قاصم ظهر الشرك ومَنْ   أصنام قريشٍ قد دمّر

ومفرّج كرب رسول الله       مزيل الهمّ اذا استعسرْ

وإمام الإنس إمام الجنّ         وهادي الجنّ غزا عبقر

أوتسألني عمّن أهوى           وبذكر فضائله أجهر

هو حبٌ مزروع في القلــــــــــب وزهرة حبٍ لا تُستر

من فاضل طينته كنا            وخلقنا وكذلك نحشر

هو فوق المدح وفوق الوصف وفوق الحدسِ وما يُسطر

هو سرّ الله وما أنشا            هو أرقى إمكانٍ صوّر

هو فوق صفات جميع الخلــــــــــقِ فليس له ندٌّ يُذكر

هل تُخفى الشمس اذا سطعت  أو شعّ البدر فهل يُنكر

هو وهج الشمس وشعلتها      هو بدر التمّ إذا أقمر

هو أول بطل في الاسلام       تحدى الموت ولم يُقهر

هو أول من أسلم للــــــــــــــــــــه غداة محمدُ قد أنذر

هو نفس المختار الهادي        بسواه محمدُ ما استنصر

لولاه لكان الباطل حقاً           والمعروف غدا منكر

لولاه لتاه الناس عمىً            أبداً والجاهل ما استبصر

هو نعمة ربي للضعفــــــــــــــــاء ونقمته لمن استكبر

وأبو الايتام وحاميها             والقانعَ أطعمَ والمعترّ  
     
وسناء البرق وقصف الرعـــــد وقطر الغيث إذا أمطر

وطواف الحج وفرض الســعيّ وتقوى العابد إن ينحر

ورضا المعبود ولايته           وعليها أنفسنا تُفطر

وتمام النعمة والايمـــــــــــــانِ وعِدل التبليغ الأزهر

فولايته إكمال الدينِ             كتابُ الله بها أخبر

وعليها نحيا ما عشنا            وسنحياها حتى نُقبر

هو نور العين وزين الزيــــــنِ وموفي الدينِ وما قصّر

ما كرّ على قومٍ الاّ              وأذاقهمُ الموتَ الأحمر

هو راهبُ ليلٍ إن غربَتْ        أو سطعت شمسٌ لا يفتَر

مكدوداً في ذات الباري          إنْ همدَتْ حربٌ أو تُسعر

ويذوب خشوعاً إن صلّى        وبوسْطِ الحربِ هو المحور

هو حيّ على خير العملِ         وفلاح المؤمن إن أبصر

فصلاة العبدِ بهِ كملَتْ            وبدون تحيتهِ تُبتر

هو زوج الطاهرة الزهــــراء أبو الحسنين وباقي الغُرّ

أتقول لقد غاليتَ بمَنْ            تهواه وهذا ما يُحذَر

إن كان هواه مغالاة              موئلها نيرانٌ تُسجر

فعلى رأس الأشهاد انا           بهواه مغالٍ لا أحذر

ما قلتُ كلاماً من لدُني           بلْ قولُ اللهِ هو المصدر

إن كنتَ علمتَ فلا تفري         أو كنتَ جهلتَ فسلْ تُخبَرْ

مَنْ أوصى طه ببيعته             مَنْ يومَ عشيرته وزّرْ

فالله اختار خلافته                 لا بالشورى تُمضى وتُقرّ

لا رأي لمخلوقٍ في الديــــــــــنِ اذا ما الخالق قد قرّر

مَن يحمي الدين بمهجتهه         وببردة أحمدَ يدّثر

بفراش رسول الله يبيــــتُ ولا يخشى الموت المضمَر

كي يحميَ مهبط  وحي اللـــــــــه ويطفئ فتنة من دبّر

مَنْ كان بيومِ مباهلةٍ نفــــــــــــس المختار سوى حيدر

وعلى أهل الايمان له          في خمٍ طه قد أمَّر

والله بآية تطهيرً                مِن رجسٍ غيره مَن طهّر

والحق تجسّد فيه فكـــــــــــــــــــان العدل يقيناً لا يُمتَر

فهواه علامة ايمانٍ             وجفاه نفاق لا يُستر

أتقول لقد أكثرتَ المـــــــــــــــدحَ بمن تهواهُ بما يؤثر    
                                 
ما كان مديحاً لكنّي             إنْ أذكرْ معشوقي أسكرْ

من خمرٍ ليس كباقي الخمــــــــرِ وكرمتهُ حرفٌ أثمر

ويعتّق ضمن بحور الشعر     ويُنظم فكذلك يُعصر

سيقول العاذل أنت أثمـــــــــت استغفرْ ذنبكَ إنْ يُغفَرْ

عذراً يا ربُّ ومغفرةً           من سكري فلعلّي أُعذَر

إن كان الذنب معاقرتي         للشعرِ فمن ذنبي أُحبر

أويأثم قلبي من سكرٍ            هو أسمى تكليفٍ يُؤمر

أم كيف لقلبيَ أن يأثــــــــــــــم من خمرٍ شاربه يؤجر

أو قلتَ بأني مسحورٌ           فبذكر فضائله أُسحر

قسماً بالخمسة آلَ البيــــــــــتِ وربّ الكعبة والمِشعر

سأفوز بجنة رضوانٍ           وخلودِ نعيمٍ لن أخسر

فشفيعي عند البعثِ غداً           يوم الميعاد أبا شبّر

أوتحرق نيرانٌ جسداً            وبدرع ولايته يُستَر

حاشا أن يخذلَ مَن والى         أو يخذلَ محتاجاً مضطر

وأنا المحتاج اليه غداً            لتجاوز عقبات المحشر

وعلى الأعراف وعند الحوض ووزنِ الخير ووزنِ الشرّ

في يومٍ لا رحمٌ يُغني            أو أبيضُ ينفع أو أصفر

هو عند الموت وبعد الموت    وعند البعث اذا نُنشر

هو عند وفاتي يأتيني            ألقاه ونفسي تُستحضر  

فيبشرني أني ناجٍ                سييسّر حتماً ما استعسر

وبظلمة قبري يكفيني            أهوال نكير أو منكر

واذا ما اجتزت صراط الحــــــق يؤازرني كي لا أعثر

ويكون هنالك عند العـــــــــرض يقيني أهوال المنظر

فقسيم النار يقاسمها              فتنفذ أمراً إذ تؤمر

فيقول خذي من عاندني         وذري من والاني فتَذَر

وأسير بأمن يغمرني            لن يهلكني عطشٌ أو حرّ

فوليّ الله سيرويني              برحيقٍ من عسل الكوثر

وسيدخلني في جناتٍ            لم تخطر في قلبٍ فكّر

في مقعد صدقٍ عند مليـــــــــــــــكٍ مقتدرٍ أبداً ونَهَرْ

أعليُّ وحبك كعبتنا              من أمّ سواها لن يظفر

زكيّت بحبك أعمالي            فعسى زلاّتي أن تُغفر

وبأمّ كتابً أنت حكيمٌ           أنت عليٌّ عند البَرّ

فاشفع لمحبٍ ذاب جوىً        واشتاق لمرآك الأنور

عذراً مولايَ اذا قصّـــــــــــــــرتُ وكلَّ لساني أن عبَّر

فالحرف يعود مهيضَ النظــــمِ مهيضَ الشعر وما يُنثر  

إذ كيف لفكريَ أن يحصي       لمناقبكم ما لا يُحصر

وسوى الباري والهادي لم        يعرفكَ فحقي أن أُعذر

فسلام الله عليك ضحىً           وعشيّة ما نجمٌ أزهر

ثم الصلوات على الهادي         إنْ أقبل ليلٌ أو أدبر


انتهت بعون الله في 19/6/2015 م
الموافق 1 من شهر رمضان 1436 هـ

القاضي محسن نور الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة نهج الكوثرية في مدح خير البرية (ع)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جنوب المقاومة :: الاقسام العامة :: منتدى الشعر و الادب-
انتقل الى: