منتدى جنوب المقاومة

منتدى لنصرة المقاومة الاسلامية في لبنان و اهل البيت(ع)
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قانون الانتخاب بين خلل التمثيل الشعبي وهاجس الحضور السياسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت جنوب لبنان
مشرفة الـمـائـدة اللبنانية
مشرفة الـمـائـدة اللبنانية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 863
العمر : 28
الدولة : في قلب حبيبي
العمل : طالبة
شعارك في الحياة : ***
تاريخ التسجيل : 25/02/2007

مستوى العضو
النقاط:
10/20  (10/20)

مُساهمةموضوع: قانون الانتخاب بين خلل التمثيل الشعبي وهاجس الحضور السياسي   الجمعة مارس 30, 2007 11:34 pm

اللهم صلي على محمد وال محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لماذا يصر المسيحيون على المطالبة بالقضاء دائرة انتخابية؟
قررت الحكومة اللبنانية في جلسة عقدتها بتاريخ 8/8/2005، تشكيل "الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية"، من (12) عضواً برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس. وجاءت هذه الخطوة ـ غير المسبوقة ـ التزاماً بالبيان الوزاري الذي نص على أن الحكومة ستقوم "بعد نيلها الثقة بتأليف هيئة وطنية خاصة لوضع قانون الانتخاب الذي يؤمّن ضمن الأسس والمعايير التي نصّت عليها وثيقة الوفاق الوطني، التمثيل الصحيح للشعب اللبناني في الإطار الديمقراطي البرلماني.."، متعهّدةً "إحالة المشروع المناسب خلال شهر واحد بعد ذلك إلى مجلس النواب ليأخذ مجراه القانوني عبر لجانه ولدى الهيئة العامة".‏
وأوكل قرار تشكيل الهيئة إليها مهمة "اقتراح سبل إصلاح النظام الانتخابي في لبنان عن طريق إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية، ينطلق من مبادئ الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، ويهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من صحة التمثيل وعدالته، ومن المساواة بين المرشحين والناخبين، وتأمين الشروط الضرورية لحرية المنافسة الانتخابية، والحياد المطلوب لإدارة العملية الانتخابية من قبل السلطات المختصّة".‏
وبعد مرور أكثر من شهرين ونصف الشهر على تأسيسها، عقد الوزير بطرس مؤتمراً صحافياً بتاريخ 1/11/2005 في السراي الحكومي، أوضح فيه أن الهيئة استقبلت (121) اقتراح قانون وملاحظات مختلفة تتعلق بالإصلاح الانتخابي حتى تاريخ 19/9/2005. وأنجزت استناداً إلى آلية تشاورية واسعة النطاق، الاستماع إلى ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات وسائر الأطراف، ووضعت محاضر بتلك الجلسات تتضمن خلاصات ما طُرح من أفكار، فضلاً عن الإطلاع على المشاريع التي كانت وردت قبل تشكيل الهيئة إلى وزارة الداخلية والبلديات. وعقدت الهيئة (22) جلسة عامة وشكّلت ثماني لجان فرعية من أعضائها لمقاربة ملف الإصلاح الانتخابي من مختلف جوانبه وموضوعاته. وتركزت محاور البحث على معالجة مواضيع أساسية متعلقة بالقانون العتيد وهي:‏
ـ المرجعية المناط بها إدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها.‏
ـ تنظيم الإعلام والإعلان الانتخابيين.‏
ـ ضبط النفقات الانتخابية ومراقبتها.‏
ـ تفعيل تمثيل المرأة.‏
ـ خفض سنّ الاقتراع.‏
ـ اقتراع اللبنانيين غير المقيمين.‏
ـ تقنيات العملية الانتخابية (الإعداد والاقتراع والفرز وإعلان النتائج وما يتفرع عنها).‏
ـ النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر.‏
التمثيل النيابي طائفي أم سياسي؟‏
توصلت الهيئة المكلفة إلى صياغة اقتراح مشروع قانون انتخاب جديد مؤلف من تسعة فصول قدمته في أيار من العام 2006، إلا أنه لم يبصر النور بسبب جملة من العقبات واختلاف الآراء السياسية حول الشكل والمضمون، وحول آلية اعتماد الدوائر الانتخابية وتقسيمها، والمعايير المعتمدة في هذا التقسيم على مستويي التمثيل السياسي والنسبي للنواب.. ويمكن استخلاص ثلاثة مناحٍ لهذه العقبات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً هي: المنحى الجغرافي، والمنحى الديموغرافي والمنحى السياسي. أما على صعيد المنحى الطائفي فإن وثيقة الوفاق الوطني المتمثلة باتفاق الطائف قد حسمت هذا الموضوع من خلال تحديد عدد نواب كل طائفة من مجمل أعضاء المجلس النيابي، بما يراعي ـ نظرياً ـ التوزيع الطوائفي في لبنان، من باب التساوي في عدد النواب المسيحيين والمسلمين، وبما يتوافق مع ميزة وروحية العيش المشترك التي تنص عليها مقدمة الدستور اللبناني.‏
لكن هذه الميزة خلقت بحد ذاتها مشكلة يستند إليها المسيحيون، وخصوصاً البطريركية المارونية، في تعليل رفض المحافظة دائرة انتخابية، واعتبارها خياراً يأخذ مصلحة المسلمين بعين الاعتبار.. ويفضل المسيحيون اعتماد القضاء دائرة انتخابية تكفل تمثيلاً حقيقياً للنائب، بحيث يكون قريباً للناس ومعروفاً لديهم.. إلا أن جوهر الموضوع يتمثل في الملاحظة الأساسية التي أبداها البطريرك الماروني نصر الله صفير، وهي أن هناك أكثر من خمسين من بين 64 نائباً مسيحياً يُنتخبون بأصوات المسلمين.‏
ويرد البعض على ذلك باعتبار هذا الأمر حالة صحية، ويعكس حقيقة التعايش المشترك في لبنان. إلا أن بكركي والأطراف المسيحية المنسجمة مع طرح الصرح البطريركي، ترد على الرد بالقول إن الموضوع يتعلق بالتمثيل السياسي وينعكس عليه سلباً، حيث إن تمثيل النائب المسيحي المنتخب بأصوات المسلمين لن يكون منطلقاً من تمثيل طائفته، خصوصاً أن هذا النموذج محصور في النموذج المسيحي، فلا وجود لتكافؤ في الناحية الأخرى، ولا وجود لنواب مسلمين منتخبين بأصوات المسيحيين بالنسبة ذاتها، وهو ما يستوجب تقسيماً للدوائر يتيح للمسيحيين انتخاب نوابهم.‏
التمثيل النسبي وعدد المقترعين‏
لا ينكر أحد من الطبقة السياسية في لبنان صعوبة وتشابك المعادلة الانتخابية، ويذهب البعض إلى اعتبار أن هذا الأمر يحمل في طياته فتائل تفجير، وإرهاصات واضحة لإعادة خلط الأوراق، وإعادة صياغة التحالفات السياسية للأطراف في البلاد. بل إنه قد يكون جوهر المشكلة الحقيقية التي تنتظر اللبنانيين، ومسألة الحكومة والمحكمة تصبح هامشية أو تابعة للظل الأكبر الذي سيخيّم على لبنان حين الوصول إلى هذا الاستحقاق، باعتبار أن قانون الانتخاب من شأنه أن يظهّر الأحجام الحقيقية بتحالفات رباعية وثلاثية وثنائية أو من دون تحالفات.‏
وفر اتفاق الطائف حظوة لدى المسيحيين، حيث تجاوز في توزيع حصص النواب التفوق العددي للمسلمين في لبنان، وساوى بين عدد نواب الجناحين المسلم والمسيحي.. وتسعى بكركي للاستفادة من هذه الميزة باتجاه تأمين التمثيل السياسي، مع العلم بأن هذا الأمر يلحق إجحافاً في الجانب المسلم، خصوصاً أن فرز الأصوات في الدورات الانتخابية الأربع منذ العام 1992 حتى العام 2005، أظهر تبايناً في أعداد الناخبين تبعاً لكل منطقة، حيث يستلزم في بعض الدوائر انتخابية ـ كما في الجنوب والبقاع مثلاً ـ توافر عشرات الآلاف من الأصوات لإيصال مرشح من طائفة معيّنة إلى الندوة البرلمانية، في حين أن بضعة آلاف من الأصوات في دوائر انتخابية أخرى كافية لإيصال هذا المرشح من طائفة أخرى، وهذا الأمر يطرح معضلة جديدة يقف عندها المشترع القانوني والانتخابي.‏
كل طرف يدلي بدلوه، وينضح إناء كل طرف بما فيه، والمناورات السياسية والتقلبات في المواقف ستسقط أمام معادلة الأرقام. وبرغم ما يبدو إلى الآن من أن قانون العام 1960 باعتماد القضاء دائرة انتخابية هو الصيغة الأكثر ترجيحاً، إلا أن دون هذا الخيار عقبات ستتبلور في المرحلة المقبلة، خصوصاً أنها قد لا تتلاءم مع بعض القوى التي ترى في ذلك تذويباً للقدرة التمثيلية على المستوى السياسي، وتشتيتاً لمجموع أصوات لم تعد متوافرة بعد التقلبات التي حصلت في لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعد فرز المواقف والتحالفات وفق منحى جديد سيترك أثره البالغ في تشكيل الخارطة السياسية اللبنانية.‏
محمد الحسيني‏
الانتقاد

مع تحياتي العطرة
بنت جنوب لبنان

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قانون الانتخاب بين خلل التمثيل الشعبي وهاجس الحضور السياسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جنوب المقاومة :: قضايا و اخبار :: الاخبار المحلية البنانية-
انتقل الى: